شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
449
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 361 » بارها گفتهام وبار ديگر مىگويم كه من دلشده اين ره نه به خود مىپويم لقد قلت مرارا وتكرارا . . . وإني أقولها لك مرة أخرى . . . فاستمع إلى قولي : حين أقول : إنني فقدت الوعي فلم أسلك هذه الطريق من تلقاء نفسي . . . ! ! وقد جعلوني كالببغاء التي تتراءى في المرآة فأخذت أكرر ما أمرني « أستاذ الأزل » بأن أقوله « 1 » . . . ! ! فإن كنت شوكا . . . أو كنت وردا . . . فإنني أتيت وأنمو وفقا لما تعهدتني به يد « بستاني » الخميلة . . . ! ! فيا أيها الرفاق . . . ! ! لا تعيبوني إذا كنت حائرا مفقود القلب فلديّ جوهرة يتيمة . . ولكني ما زلت أبحث لها عن « جوهري » من أصحاب النظر . . . ! ! وعيب على لابس المرقّعة الزاهية أن يشرب الخمر الحمراء ولكن . . . لا تعبني على شربها . . فإنني أغسلها بالخمر من لون النفاق والرياء . . . ! ! والعشاق في ضحكهم وبكائهم . . . يصدرون عن شيء آخر مستور في الخفاء فإنني أظل طوال الليل أردّد الغناء . . . فإذا أقبل وقت السحر أخذت في العواء . . . ! ! ولقد قال لي « حافظ » : « حذار أن تشمّ هذا التراب الذي تجده على أبواب الحانة . . » فهل لك أن تقول له : « لا تعبني إذا فعلت . . . فإنني أشم به المسك التركي الأذفر ! ! »
--> ( 1 ) يعلمون الببغاء الحديث بأن يضعوها أمام المرآة فإذا رأت صورتها ببغاء أخرى . ثم يقف شخص وراء المرآة ويأخذ في الحديث فتكرر الببغاء ما يقول ظنا منها بأن الببغاء التي أمامها هي التي تحدثها .